الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
76
حاشية المكاسب
العقد بعد ملاحظة رجوع الشرط إلى جزء من أحد العوضين ، فإنّ مرجع قوله : « بعتك هذا بدرهم على أن تخيط لي إن جاء زيد » على وقوع المعاوضة بين المبيع وبين الدرهم المقرون بخياطة الثوب على تقدير مجيء زيد ، بل يؤدّي إلى البيع بثمنين على تقديرين ، فباعه بالدرهم المجرّد على تقدير عدم مجيء زيد ، وبالدرهم المقرون مع خياطة الثوب على تقدير مجيئه . ويندفع : بأنّ الشرط هو الخياطة على تقدير المجيء لا الخياطة المطلقة ليرجع التعلّق « * » إلى أصل المعاوضة الخاصّة . ومجرّد رجوعهما في المعنى إلى أمر واحد لا يوجب البطلان ؛ ولذا اعترف « * » أنّ مرجع قوله : « أنت وكيلي إذا جاء رأس الشهر في أن تبيع » و « أنت وكيلي في أن تبيع إذا جاء رأس الشهر » إلى واحد ، مع الاتّفاق على صحّة الثاني وبطلان الأوّل . نعم ، ذكر في التذكرة : أنّه لو شرط البايع كونه أحقّ بالمبيع لو باعه المشتري ، ففيه إشكال . لكن لم يعلم أنّ وجهه تعلّق « * * » الشرط ، بل ظاهر عبارة التذكرة وكثير منهم في بيع الخيار بشرط ردّ الثمن كون الشرط وهو الخيار معلّقا على ردّ الثمن . وقد ذكرنا ذلك سابقا في بيع الخيار .
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : بعضهم بأنّ . ( * * ) في بعض النسخ : التعليق .